السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
15
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
بمفهوم أحدهما بل بكلّ منهما على سبيل التّخيير وكذا في الواجب وثانيا منع كون اللازم حرمة الجميع إذ النّهى المتعلّق بالقدر المشترك متصور على وجهين إذ قد يتعلّق النّهى به بمعنى عدم ايجاده في الخارج أصلا وقد يتعلّق به مع إرادة عدم ايجاده في الجملة فيكفيه عدم ايجاد واحد من افراده ولذا قلنا إن النّهى كالأمر لا يقتضى الدّوام والتكرار من حيث هو وانّ الدّوام والتّكرار مستفادان من اطلاقه والا فجرّد تعلق النّهى بالطبيعة يقتضى ترك ايجادها في الجملة الصّادق بترك فرد واحد في زمان واحد فنقول النّهى المتعلّق في المقام بالقدر المشترك بناء عليه انّما هو على الوجه الثّانى وتمام الكلام في محلّه وح فلا وجه لما ذكروه نعم جوابهم عن مسئلة تحريم الأختين والام والبنت صحيح حيث انّ ظاهر الآية كون الحرمة متعلقة بالجمع وامّا إذا فرضنا كون لسان الدّليل لا تفعل امّا لهذا أو ذاك فيؤخذ بظاهره ويحمل على الحرمة التخييرية لعدم المانع هذا واختار بعض المحقّقين بعد اختياره الجواز وايراده على استدلال المعتزلة بما ذكرنا انّ التحريم ح يتعلّق بالجميع لا بكلّ منهما على سبيل التخيير على ما هو الشّأن في الواجب ومحصل مرامه انّ التّحريم انّما يكون متفرعا على المفسدة كما أن الوجوب متفرع على المصلحة فإذا تعلّق الحرمة بشيئين على وجه التخيير اقتضى ان يكون في كلّ منهما مفسدة كما أن في كلّ من الواجبين التخييريين مصلحة ولازم كون كلّ منهما ذا مفسدة حرمتهما عينا وان كانت المفسدة واحدة لان ايجاد كلّ منهما ايجاد لتلك المفسدة وهذا بخلاف الواجب فانّ المصلحة في كلّ منهما لا يقتضى وجوبهما تعيينا إذ المفروض إذا كان وحدة المصلحة فبايجاد كلّ منهما يوجد تلك المصلحة في الخارج ويسقط الوجوب عن الأخر فلا بدّ ان يكون المفسدة في الجمع بينهما ومقتضى ذلك حرمة الجمع لا الجميع على وجه التخيير وبالجملة المفسدة المقتضية للنّهى امّا أن تكون في كلّ منهما أو في أحدهما المعين أو في مفهوم أحدهما أو في الجمع بينهما فعلى الأوّل والثالث يلزم يكون الحرمة تعينية وعلى الثاني كون الحرام خصوص ذلك الواحد فتعين الرّابع ولازمه ما ذكر من حرمة الجمع فالمتحصّل من تعلّق النّهى بشيئين على وجه التخيير النّهى عن الجمع فان أراد الأشاعرة من الجواز هذا المعنى فهو وان أرادوا كونه على نحو الامر المتعلّق بهما كذلك من كون كلّ منهما واجبا فهو غير متجه أقول لا يخفى ان ما ذكره التزام بمقالة المعتزلة بتغيير الدّليل فانّهم منعوا من جواز التخيير على نحو التخيير في الواجب وان ما ظاهره ذلك لا بدّ ان يؤول مع أن فيه ان هاهنا شقا آخر وهو ان يكون المفسدة في كلّ واحد منهما بشرط اجتماعه مع الآخر أو في حال الاجتماع ولازمه حرمة كلّ منهما بشرط اجتماعه مع الآخر أو في حال الاجتماع على وجه التخيير على نحو الواجب فمجرد اتيان أحدهما لا يستلزم حصول المفسدة حتّى يلزم ان يكون حراما تعيينا والتحقيق جواز التخيير على نحو الواجب امّا على مذهب الأشاعرة من عدم كون الاحكام تابعة للمفاسد والمصالح فواضح وكذا على مذهب من يكتفى بمصلحة التّكليف ولا يوجب كون المصلحة والمفسدة في الفعل وامّا على القول بكون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المكلّف به فنختار ان كل واحد من الفعلين مشتمل على المفسدة في حال اجتماعه مع الآخر الا انّ المفسدة واحدة ولازم ذلك كون كلّ منهما حراما تخييريا كما هو واضح وهذا لا يرجع إلى حرمة الجمع فانّه انّما يكون